أبو الليث السمرقندي

399

تفسير السمرقندي

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله حدثنا الفقيه أبو جعفر قال حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا نصير بن يحيى قال حدثنا أبو سليمان عن محمد بن الحسن عن محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بني النضير ليستعين بهم في دية الكلابيين الذين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري فهم بنو النضير بقتل النبي صلى الله عليه وسلم فسار فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فحاصرهم وأمر بقطع النخيل وحاصرهم حتى قالوا أتؤمننا على دمائنا وذرارينا وعلى ما حملت الإبل إلا الحلقة يعني السلاح قال نعم ففتحوا الحصون وأجلاهم إلى الشام فهذا الخبر موافق رواية مقاتل أنه خرج إلى بني النضير وقال الضحاك كان سبب نزول هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة إلى البقيع إلى قبور الشهداء وحده فأتاه رجل من اليهود شديد محارب فقال إن كنت نبيا كما تزعم فأعطني سيفك هذا فإن الأنبياء لا يبخلون فأعطاه سيفه فشهر اليهودي السيف وهزه ليضربه به فلم يجترئ للرعب الذي قذفه الله تعالى في قلبه ثم رد عليه السيف فنزل * ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم ) * ثم قال * ( واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * يعني على المؤمنين ان يتوكلوا على الله ويتقوا بالنصرة لهم ففي الآية إضمار فكأنه قال فاتقوا الله وتوكلوا على الله * ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * يعني على المؤمنين أن يتوكلوا على الله سورة المائدة 12 - 13 قوله تعالى * ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل ) * يعني في التوراة من الإيمان بالله تعالى وبأنبيائه وان يعملوا بما في التوراة ثم قال * ( وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) * قال مقاتل يعني شهداء على قومهم بعث الله تعالى من كل سبط منهم رجلا ليأخذ كل رجل منهم على سبطه الميثاق ويكونوا شهداء على قومهم وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد * ( وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) * قال من كل سبط من بني إسرائيل رجلا أرسلهم موسى عليه السلام إلى الجبارين فوجدوهم يدخل في كم أحدهم اثنان منهم ولا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة منهم في خشبة ويدخل في شطر الرمانة إذا نزع حبة منه خمسة أنفس أو أربعة فرجع النقباء كلهم ينهون سبطهم عن القتال إلا يوشع بن نون وكالوب بن يوقنا أمرا قومهما بالقتال وقال الكلبي القتبي